السيد محمد سعيد الحكيم
10
رسالة سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) إلى الشعب العراقي العزيز
العقلانية في التعايش والتحاور والتعاون . والحديث في ذلك طويل لا يسعنا استيفاؤه في هذه العجالة . لكن سبق أن كتبنا الكثيرعنه في كتابنا ( المرجعية الدينية وقضايا أخرى ) وكتابنا ( في رحاب العقيدة ) . ويحسن الرجوع إليهما من أجل التعرف على وجهة نظرنا . ونحن على قناعة تامة بأن أهل التعقل والإنصاف من كلتا الطائفتين ، بل من جميع فرق المسلمين ، يوافقوننا فيما ذكرناه هناك . وذلك يجري في أكثر الانتماءات الأخرى العرقية وغيرها ، لاشتراك الأغلبية العظمى بهذا البلد العريق في هذا الدين العظيم ، فيجب عليهم تخفيف حدة الخلاف من أجله ، وتوحيد كلمتهم لخدمته . ونرى في ختام الحديث عن ذلك أن نذكر : بأنه ليس من الطائفية تمسك كل فئة بما تختص به من عقائد وممارسات وشعائر ، والتزامها بذلك ، بل هو عبارة أخرى عن الالتزام بالدين وتطبيقه عملياً والتفاعل معه ، وهو ما يريده الله عز وجل من أهل دينه ويؤكد عليه : ( وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ) الحج / 32 . وإنما الطائفية الممقوتة هي التعدي على الآخرين ، وهضم حقوقهم ، ومنعهم من ممارساتهم ، وخنق حرياتهم فيها . وكذلك الحال في التعصب العرقي أو غيره ، فإنه لا